مختار سالم

351

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الفصل الخامس : علاج حالات التهاب عصب النسا قال محمد رسول اللّه : * « ان إسرائيل عليه السلام اشتكى من عرق النسا ، فترك البان الإبل ولحومها فحرمها على نفسه فبرئ ، فحرمت على بنيه » . * « دواء عرق النسا : الية شاة اعرابية تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء ، ثم تشرب على الريق في كل يوم جزء » . من المتفق عليه حاليا في المجال الطبي أن الإصابة بعرق النسا - تحدث نتيجة لألتهاب العصب الوركي الكبير - عصب النسا - وربما لالتهاب روماتيزمي بالمفصل الوركي أو حدوث ورم في احدى الفقرات القطنية ، وقد يكون الألم لهذا العصب ناتجا عن فتق أو انفصال أو ضغط غضروفي ، بين احدى الفقرات القطنية . وفي هذه الحالة يجب الاقلال ما أمكن من تناول المواد البروتينية مثل اللحوم والألبان بجانب اتباع الوسائل العلاجية الأخرى . أما من ناحية الابداع الطبي للعلماء المسلمين الرواد في تعريف هذا النوع من الإصابة يحدثنا الطبيب العربي المسلم ثابت بن قرة الحراني ( المتوفي عام 901 م ) في كتابه المعروف - الذخيرة في الطب - أن : « حدوث هذه العلة في الوركين وموضعها هو ملتقى عظم الظهر والفخذ ، واليهما انتهاء العروق من أعلى البدن . لذلك